القرآن الكريم هو كلام الله – عز وجل- المعجز الذي أنزله على نبيه "محمد" صلى الله عليه و سلم عن طريق ملك الوحي "جبريل" – عليه السلام- بلسان عربي مبين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ويهديهم إلى صراطه المستقيم ، وهو الكتاب العظيم الذي يتعبد المسلمون بتلاوته في الصلاة وغيرها ، قال تعالى :
" وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ "  (الشعراء 194:192)
و قد تكفل الله تعالى بحفظ كتابه إلى قيام الساعة  (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر : 9.

>كيف تم جمع القرآن من الوحي المنزل إلى المصاحف المتداولة بين أيدينا الآن ؟
نصوص من الأحاديث النبوية الشريفة
أولا

نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه و سلم أول مرة في غار حراء و بدأ بعدها رحلة طويلة لدعوة الناس إلى الله و إخراجهم من الظلمات إلى النور و من الضلالة إلى الهدى ، و يا لها من مسئولية عظيمة. و مع شدة هذه المسئولية الملقاة على عاتقه فقد كان يستشعر مسئولية موازية في حفظ كل حرف ينزل عليه فكان في سبيل ذلك يحرك لسانه و شفتيه بالقرآن أثناء نزول الوحي عليه قبل فراغ جبريل من قراءة الوحي مخافة أن يتفلت منه شيئ ، و كان يفعل هذا بلهفة و حرص و شعور بالجدية في القيام بما كلف به ، فنزل القرآن يطمأنه:
ِ"لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ " (القيامة 16: 18)  أي : لا تحرك -أيها النبي- بالقرآن لسانك حين نزول الوحي؛ لأجل أن تتعجل بحفظه, مخافة أن يتفلَّت منك. إن علينا جَمْعه في صدرك، ثم أن تقرأه بلسانك متى شئت. فإذا قرأه عليك رسولنا جبريل فاستمِعْ لقراءته وأنصت له، ثم اقرأه كما أقرأك إياه, ثم إن علينا توضيح ما أشكل عليك فهمه من معانيه وأحكامه.

و طمأنه مرة بعد مرة فنزلت " ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه " ( طه : 114 ) ونزل : " سنقرئك فلا تنسى " (الأعلى : : 6).

و كان النبي صلى الله عليه و سلم كلما نزلت عليه آية أو سورة يأمر كتاب الوحي بكتابتها فور نزولها، ويبلغها أصحابه ، فيحفظونها من فورهم ، ثم يتلون على النبي صلى الله عليه و سلم ما حفظوه ليثبتوا من حفظهم ، فإذا انتهوا من قراءته على النبي صلى الله عليه و سلم ذهبوا يعلمونه لإخوانهم ممن لم يشهدوا النزول ، وبهذا حفظ القرآن الكريم الكثير من الصحابة ، وقد ساعدهم على الحفظ قوة العقيدة وقوة الذاكرة إلى جانب نقاء الصحراء وصفاء النفوس وقلة الكتابة فيهم .
كما كانت قراءة النبي صلى الله عليه و سلم القرآن في الصلاة عندما يؤم أصحابه عاملاً قويًّا من عوامل الحفظ والتثبيت لديهم .
وهناك وسيلة أخيرة وهى التي كان يشترك فيها "جبريل" مع النبي صلى الله عليه و سلم ، فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ القرآن على "جبريل" في شهر "رمضان" مرة كل سنة ، وفى سنة وفاته عرضه عليه مرتين ، وقد جمع النبي صلى الله عليه و سلم الصحابة قبل وفاته فقرأ عليهم القرآن كله القراءة الأخيرة .
كان القرآن في عهد النبي صلى الله عليه و سلم مكتوبًا في الرقاع وغيرها ، وإنما لم يجمع في مصحف واحد لقصر المدة بين آخر ما نزل من القرآن وانتقاله صلى الله عليه و سلم إلى الدار الآخرة ، ولا يتصور جمع القرآن كله في مصحف واحد في عهد استمرار نزول الوحي .

جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه
ثانيا

بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ارتدت بعض قبائل العرب فأرسل أبو بكر رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيوش لقتال المرتدين ، وكان قوام هذه الجيوش هم الصحابة رضوان الله عليهم وفيهم حُفاظ القرآن ، وكانت حروب الردة شديدة قتل فيها عدد من القراء الذي يحفظون القرآن الكريم ، فخشي بعض الصحابة أن يذهب شيء من القرآن بذهاب حفظته ، فأراد أن يجمع القرآن في مصحف واحد بمحضر من الصحابة . وقصة ذلك رواها البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه. و كان عمر ابن الخطاب - رضى الله عنه – أول من تنبه لهذا فأسرع إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال: إني أرى أن تأمر بجمع القرآن .
 فقال أبو  بكر : كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟!
فقال عمر : هو والله خير .
فما زال يراجعه في ذلك حتى شرح الله صدر أبى بكر للذي شرح له صدر عمر ، ثم أرسل أبو بكر إلى زيد بن ثابت وهو من كتاب الوحي فلما جاء زيد قال له أبو بكر : إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه و سلم فتتبع القرآن فاجمعه .
 قال زيد : فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل على مما أمرني به من جمع القرآن ، ثم قال لأبى بكر وعمر : كيف تفعلان شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم ..؟! فقال أبو بكر : هو والله خير . فلم يزل يراجعه حتى شرح الله صدره للذي شرح له صدر أبى بكر وعمر - رضى الله عنهم- فجمع زيد القرآن كله من الجلود وجريد النخل وعظام أكتاف الإبل التي كتب عليها القرآن بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم بحضور من الصحابة - رضوان الله عليهم- على القراءة الأخيرة وبالترتيب والضبط الموحى بهما من الله عز وجل ، وكان زيد لا يكتب أو لا يدون من أحد شيئًا من القرآن حتى يشهد شاهدان على أنه تلقاه سماعًا من النبي صلى الله عليه و سلم وكتبه بين يديه ، وكان ذلك الجمع الذي قام به زيد تحت إشراف عدد كبير من الصحابة الحفظة المشهود لهم بالضبط والإتقان والحفظ كأبى ّبن كعب وعلى بن أبى طالب وعثمان بن عفان رضى الله عنهم .
ولما أتم زيد جمع القرآن كله في صحف سلمها لأبى بكر الصديق – رضى الله عنه- فكانت عنده مدة حياته ، ثم كانت عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وبعد وفاته بقيت عند ابنته حفصة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ؛ لأن عمر قد جعلها وصية له على ما ترك بعد وفاته .

وهكذا تم بفضل الله جمع القرآن كله كما نزل على "جبريل" على النبي صلى الله عليه و سلم ، وهذا عناية من الله  وتصديق لوعده بحفظه.

تاريخ هذا الجمع
هو كما جاء في الحديث بعد معركة اليمامة ، وفي السنة الثانية عشر من الهجرة
أسباب اختيار زيد بن ثابت رضي الله عنه لهذا الجمع
أنه كان من حُفاظ القرآن الكريم
أ
أنه شهد العرضة الأخيرة للقرآن الكريم ، وقد روى البغوي عن أبي عبد ا لرحمن السلمي أنه قال : قرأ زيد بن ثابت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفاه الله فيه مرتين إلى أن قال عن زيد بن ثابت أنه ( شهد العرضة الأخيرة ، وكان يُقرىء الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده ابو بكر وعمر في جمعه ، وولاه عثمان كتْبة المصاحف رضي الله عنهم أجمعين ).
ب
أنه من كُتّاب الوحي للرسول صلى الله عليه وسلم
ج
خصوبة عقله ، وشدة ورعه ، وكما خلقه ، واستقامة دينه ، وعظم أمانته وشهد لذلك قول أبي بكر رضي الله عنه له : ( إنك رجل شاب ، عاقل ، لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقوله نفسه رضي الله عنه ( فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن ) .
د
منهج زيد في الجمع

من المعلوم أن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان يحفظ القرآن كله في صدره وكان القرآن مكتوباً عنده ومع هذا فلم يعتمد على ما حفظه ولا على ما كتب بيده وذلك أن عمله ليس جمع القرآن فحسب ، وإنما التوثيق والتثبت فيما يكتب ولهذا يقول الزركشي رحمه الله تعالى عن زيد : (وتتبعه للرجال كان للإستظهار لا لاستحداث العلم ) . وقال ابن حجر رحمه الله تعالى : ( وفائدة التتبع المبالغة في الاستظهار والوقوف عند ما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ) .
وقد بيّن زيدُ نفسه المنهج الذي سلكه بقوله رضي الله عنه : (فتتبعت القرآن أجمعه من : الصحف والعسب واللخاف وصدور الرجال ) (وراه البخاري) . وعلى هذا فإنّ منهج زيد في جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه يقوم على أُسس أربعة :
الأول : ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الثاني : ما كان محفوظاً في صدور الرجال .
الثالث : أن لا يقبل شيئاً من المكتوب حتى يشهد شاهدان على أنه كُتب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال السخاوي ( معناه :من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله الذي كتب بين يدي رسول الله صلى ا لله عليه وسلم ) . وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى : ( وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا من مجرد الحفظ ) .
الرابع : أن لا يقبل من صدور الرجال إلا ما تلقوه من فم الرسول صلى الله عليه وسلم فإن عمر رضي الله عنه ينادي : (من كان تلقى من رسول ا لله صلى الله عليه وسلم شيئاً من القرآن فليأتنا به ) . ولم يقل من حفظ شيئاً من القرآن فليأتنا به .

جمع القرآن (نسخه) في عهد عثمان رضي الله عنه 
ثالثا

عندما اتسعت الفتوحات الإسلامية انتشر الصحابة رضي الله عنهم في البلاد المفتوحة يعلمون أهلها القرآن وأمور الدين وكان كل صحابي يُعلَّمُ بالحرف الذي تلقاه من الأحرف السبعة فكان أهل الشام يقرأون بقراءة أبي بن كعب رضي الله عنه ، فيأتون بما لم يسمع أهل العراق ، وإذا أهل العراق يقرأون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما لم يسمع أهلُ الشام فيُكفر بعضهم بعضاً .
وعندما اتجه جيش المسلمين لفتح (أرمينيه) و(اذربيجان) وكان الجنود من أهل العراق وأهل الشام فكان الشقاق والنـزاع يقع بينهم ورأى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه اختلافهم في القراءة وبعض ذلك مشوب باللحن مع إلف كل منهم لقراءته واعتياده عليها واعتقاده أنها الصواب وما عداها تحريف وضلال حتى كفر بعضهم بعضاً فأفزع هذا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فقال والله لأركبن إلى أمير المؤمنين (يعني عثمان بن عفان رضي الله عنه ) وكان عثمان قد رأى نحو هذا في المدينة فقد كان المُعلم يُعلم بقراءة والمعلم الآخر يعلم بقراءة فجعل الصبيان يلتقون فينكر بعضهم قراءة الآخر فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه فقام خطيباً وقال : ( أنتم عندي تختلفون فيه فتلحنون فمن نأى عني من الأمصار أشد فيه اختلافاً وأشد لحناً ، اجتمعوا يا أصحاب محمد ، واكتبوا للناس إماما) .

فلمّا جاء حذيفة إلى عثمان رضي الله عنهما وأخبره بما تحقق عند عثمان ما توقعه ، وقد روى البخاري في صحيحه قصة ذلك الجمع في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( إن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يُغازي أهل الشام في فتح (أرمينيه) و(أذربيجان) مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ) .
تاريخ هذا الجمع
كان ذلك في أواخر سنة 24 وأوائل سنة 25 كما قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى .
فكرة الجمع
لما سمع عثمان رضي الله عنه ما سمع وأخبره حذيفة رضي الله عنه بما رأى استشار الصحابة فيما يفعل ، فقد روى إبن أبي داود بإسناد صحيح - كما يقول ابن حجر - من طريق سويد بن غفلة قال، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيراً في المصاحف .. فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منّا جميعا ، قال ما تقولون في هذه القراءة ؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول إن قراءتي خير من قراءتك ، وهذا يكاد أن يكون كفراً ، قلنا : فما ترى ؟ قال : نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا تكون فرقة ولا يكون اختلاف . قلنا : فنعم ما رأيت .. قال علي : والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل )
المنهج في هذا الجمع
اختار عثمان رضي الله عنه أربعة لنسخ المصاحف هم :
زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ، وهؤلاء الثلاثة من قريش .
فقد سأل عثمان رضي الله عنه الصحابة : من أكتب الناس ؟ قالوا : كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت قال : فأي الناس أعرب ؟ وفي رواية أفصح . قالوا : سعيد بن العاص ، قال عثمان : فليُمل سعيد ، وليكتب زيد .


بعد أن اتفق عثمان مع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على جمع القرآن على حرف سلك منهجاً فريداً وطريقاً سليماً أجمعت الأمة على سلامته ودقته .
1. فبدأ عثمان رضي الله عنه بأن خطب في الناس فقال : ( أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن وتقولون (قراءة أبي) (قراءة عبد الله ) يقول الرجل ( والله ما تقيم قراءتك ) !! فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به ، وكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن حتى جمع من ذلك كثرة ، ثم دخل عثمان فدعاهم رجلاً فناشدهم ، لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك ؟ فيقول نعم ) .
2. وأرسل عثمان رضي الله عنه إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نعيدها إليك ، فأرسلت بها إليه ، ومن المعلوم أن هذه الصحف هي التي جمعت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه على أدق وجوه البحث والتحري .
3. ثم دفع ذلك إلى زيد بن ثابت والقرشيين الثلاثة وأمرهم بنسخ مصاحف منها وقال عثمان القرشيين : ( إ ذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم )
4. إذا تواتر في آية أكثر من قراءة تكتب الآية خالية من أيّة علامة تقصُر النطق بها على قراءة واحدة فتكتب برسم واحد يحتمل القراءتين أو القراءات فيها جميعاً مثل :
أ. { فتبينوا} التي قرأت أيضاً فتثبتوا .
ب. { ننشزها} قُرأت أيضاً ننشرها .
أما إذا لم يكن رسمها بحيث تحتمل القراءات فيها فتكتب في بعض المصاحف برسم يدل على قراءة ، وفي مصاحف أخرى برسم يدل على القراءة الأخرى مثل :
أ . { ووصى بها إبراهيم} هكذا تكتب في بعض المصاحف وفي بعضها وأوصى .
ب . { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} بواو قبل السين في بعض المصاحف وفي بعضها بحذف الواو .
وبعد الفراغ من نسخ المصاحف بعث عثمان بنسخ منها إلى الأمصار الإسلامية حيث نشط المسلمون في نسخ مصاحف منها للأفراد وكان زيد بن ثابت في المدينة يتفرغ في رمضان من كل سنة لعرض المصاحف فيعرضون مصاحفهم عليه وبين يديه مصحف أهل المدينة .