أ

الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:
- نوع في صدر الكلام.
- ونوع في وسطه.
- ونوع في آخره (وقد عد الفيروز آبادي للألف في القرآن ولغة العرب: أربعين وجها، راجع البصائر 2/5.
وقال ابن خالويه: وهي تنقسم سبعة وسبعين قسما. راجع: الألفات له ص 15).
فالذي في صدر الكلام أضرب:
- الأول: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.
فالاستفهام نحو قوله تعالى: (أتجعل فيها من يفسد فيها) [البقرة/30]، والتبكيت إما للمخاطب أو لغيره نحو: (أذهبتم طيباتكم) [الأحقاف/20]، (أتخذتم عند الله عهدا) [البقرة/80]، (الآن وقد عصيت قبل) [يونس/91]، (أفإن مات أو قتل) [آل عمران/144]، (أفإن مت فهم الخالدون) [الأنبياء/34]، (أكان للناس عجبا) [يونس/2]، (آلذكرين حرم أم الأنثيين) [الأنعام/144].
والتسوية نحو: (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا) [إبراهيم/21]، (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) [البقرة/6] (انظر: بصائر ذوي التمييز 2/10)، وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا، نحو: أخرج؟ هذا اللفظ ينفي الخروج، فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدم.
وإذا دخلت على نفي تجعله إثباتا؛ لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات، نحو: (ألست بربكم) [الأعرف/172] (انظر: البصائر 2/10)، (أليس الله بأحكم الحاكمين) [التين/8]، (أو لم يروا أنا نأتي الأرض) [الرعد/41]، (أو لم تأتهم بينة) [طه/133] (أول يرونا) [التوبة/126]، (أو لم نعمركم) [فاطر/37].
- الثاني: ألف المخبر عن نفسه (انظر: بصائر ذوي التمييز 2/7)، نحو: أسمع وأبصر.
- الثالث: ألف الأمر، قطعا كان أو وصلا، نحو: (أنزل علينا مائدة من السماء) [المائدة/114] (ابن لي عندك بيتا في الجنة) [التحريم/11] ونحوهما.
- الرابع: الألف مع لام التعريف (راجع: الألفات ص 51؛ والبصائر 2/9)، نحو: العالمين.
- الخامس: ألف النداء، نحو: أزيد، أي: يا زيد.
والنوع الذي في الوسط: الألف التي للتثنية، والألف في بعض الجموع في نحو: مسلمات ونحو مساكين.
والنوع الذي في آخره: ألف التأنيث في حبلى وبيضاء (انظر: البصائر 2/8)، وألف الضمير في التثنية، نحو: اذهبا.
والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات، نحو: (وتظنون بالله الظنونا) [الأحزاب/10]، (فأضلونا السبيلا) [الأحزاب/67]، لكن هذه الألف لا تثبت معنى، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.